ابن عقيل الهمداني

57

شرح ابن عقيل

وأما " إذ " فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية ( 1 ) ، نحو " جئتك إذ زيد قائم " ، وإلى الجملة الفعلية ، نحو : " جئتك إذ قام زيد " ، ويجوز حذف الجملة المضاف إليها ، ويؤتى بالتنوين عوضا عنها ، كقوله تعالى : ( وأنتم حينئذ تنظرون ) وهذا معنى قوله : " وإن ينون يحتمل إفراد إذ " أي : وإن ينون " إذ " يحتمل إفرادها ، أي : عدم إضافتها لفظا : لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها . وأما " إذا " فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية ، نحو " آتيك إذا قام زيد " ، ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية ، فلا تقول : آتيك إذا زيد قائم " خلافا لقوم ، وسيذكرها المصنف . وأشار بقوله : " وما كإذ معنى كإذ " إلى أن ما كان مثل " إذ " - في كونه ظرفا ماضيا غير محدود - يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه " إذ " من [ الجملة ، وهي ] الجمل الاسمية والفعلية ، وذلك نحو " حين ، ووقت ، وزمان ، ويوم " ، فتقول : " جئتك حين جاء زيد ، ووقت جاء عمرو ، وزمان قدم بكر ، ويوم خرج خالد " وكذلك تقول : " جئتك حين زيد قائم " ، وكذلك الباقي . وأنما قال المصنف : " أضف جوازا " ليعلم أن هذا النوع - أي ما كان مثل " إذ " في المعنى - يضاف إلى ما يضاف إليه " إذ " - وهو الجملة - جوازا ، لا وجوبا .